عمر السهروردي
377
عوارف المعارف
الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل فمن ذلك أن يبتدى بالملح ويختتم به . روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لعلي رضى اللّه عنه : ( ( يا علي ابدأ طعامك بالملح واختم بالملح ، فإن الملح شفاء من سبعين داء ، منها الجنون والجذام والبرص ووجع البطن ووجع الأضراس ) ) . وروت عائشة رضى اللّه عنها قالت : لدغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في إبهامه من رجله اليسرى لدغة فقال : ( ( على بذلك الأبيض الذي يكون في العجيب ) ) . فجئنا بملح فوضعه في كفه ، ثم لعق منه ثلاث لعقات ، ثم وضع بقيته على اللدغة فسكنت عنه . ويستحب الاجتماع على الطعام ، وهو سنة الصوفية في الربط وغيرها . روى جابر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ( ( من أحب الطعام إلى اللّه تعالى ما كثرت عليه الأيدي ) ) . وروى أنه قيل يا رسول اللّه : إنا نأكل ولا نشبع ، قال ( ( لعلكم تفترقون على طعامكم ، اجتمعوا واذكروا اسم اللّه عليه يبارك لكم فيه ) ) . . ومن عادة الصوفية الأكل على السفر ، وهو سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . أخبرنا الشيخ أبو زرعة عن المقومى بإسناده إلى ابن ماجة الحافظ القزويني قال أنبأنا محمد بن المثنى قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثنا أبي عن يونس بن الفرات عن قتادة عن أنس بن مالك قال : ما أكل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على خوان ولا في سكرجة . قال : فعلام كانوا يأكلون ؟ قال : على السفر .